علي بن أبي الفتح الإربلي
488
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
أمره « 1 » وعهد من نبيّه ، اللهمّ إنّى أعطيك عهداً تسألني عنه يوم القيامة إن أنا وجدت القوم قد عبروا أن أكون أوّل من يقاتله وأوّل من يطعن بالرمح في عينه ، وإن كانوا لم يعبروا لم آثم على المناجزة والقتال « 2 » . فدفعنا إلى الصفوف فوجدنا الرايات والأثقال بحالها ، فأخذ بقفاي ودفعني وقال : « يا أخا الأزد ، أتبيّن لك الأمر » ؟ قلت : أجل يا أمير المؤمنين . قال : « فشأنك بعدّوك » . فقتلت رجلًا ، ثمّ قتلت آخر ، ثمّ اختلفت أنا ورجل آخر أضربه ويضربني ، فوقعنا جميعاً ، فاحتملنى أصحابي فما أفقت حتّى فرغ القوم « 3 » . وهذا خبر شايع مستفيض قد نقله الجمّاء الغفير ، وفيه إخبار بالغيب وإبانة عن علم الضمير ، ومعرفة بما في النفوس ، والآية فيه باهرة لا يعادلها إلّاما ساواها في معناها من عظيم المعجز وجليل البرهان . ومن ذلك : حديث ميثم التمّار وإخباره إيّاه بحاله وصلبه وموضعه ، والنخلة الّتى يصلب عليها ، والقصّة مشهورة « 4 » . ومن ذلك أنّ الحجّاج طلب كميل بن زياد فهرب منه ، فقطع عطاء قومه ،
--> ( 1 ) في المصدر : « من ربّه » . ( 2 ) في الإرشاد : « وإن كانوا لم يعبروا أن أقيم على المناجزة والقتال » . ( 3 ) ورواه المفيد في الإرشاد : ج 1 ص 317 في اخباره عليه السلام بالغائبات والكائن قبل كونه ، مع اختلاف في بعض الألفاظ ، وما بين المعقوفين منه ومن نسخة ك . ورواه المسعودي في مروج الذهب : 2 : 405 ، وابن الأثير في الكامل : 3 : 345 ، والحلّي في كشف اليقين : 94 / 83 ، والهندي في كنز العمّال : 11 : 289 / 31548 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 6 : 241 ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : 2 : 271 . ( 4 ) رواه المفيد في الإرشاد : 1 : 323 في إخباره عليه السلام بالغائبات ، وفي الاختصاص : ص 75 ، والكشي في رجاله : 79 / 134 - 140 ، وابن حجر في الإصابة : 3 : 504 / 7472 وفي ط : 6 : 316 / 8478 ، وابن أبي الحديد في شرح النهج : 2 : 291 ، والعلّامة الحلّي في كشف اليقين : 96 / 86 .